القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
179
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
ان ينحى بالفتحة نحو الكسرة اي عدول بالفتحة عن استوائها إلى الكسرة وذلك بان تشرب الفتحة شيئا من صوت الكسرة فتصير الفتحة بينها وبين الكسرة * ( الأمور الاعتبارية ) في ( الماهية ) ان شاء اللّه تعالى * ( الأمور الاتفاقية ) اعلم أن الحكماء ذكروا ان تأدى السبب إلى المسبب اما ان يكون دائما أو أكثريا أو مساويا أو اقليا فالسبب الّذي يتأدى إلى المسبب على أحد الوجهين الأولين يسمى سببا ذاتيا وذلك المسبب يسمى غاية ذاتية والسبب الّذي يتأدى إلى المسبب على أحد الوجهين الأخيرين يسمى سببا اتفاقيا وذلك المسبب يسمى غاية اتفاقية * فيعلم من هاهنا ان الأمور الاتفاقية هي التي لا دائمة ولا أكثرية والمراد بالمساوى هاهنا ما بين الاقلى والاكثرى فافهم واحفظ فإنه ينفعك جدا * ( أمهات المطالب ) ثلاثة * الأمهات جمع الام التي هي الأصل والولد راجع إليه * والمطالب جمع مطلب ظرف * أو مصدر ميمى اما بمعنى اسم المفعول فمعنى مطلب - ما - وهل ولم - المطلوب بها * ولهذا يطلق على المطلوب تصوريا كان أو تصديقيا * أو بمعنى اسم الفاعل ولهذا يطلق مجازا عقليا على الكلمة التي يطلب بها التصور أو التصديق كما يفهم من الشريفية في المناظرة * وانما قلنا مجازا عقليا لان المجاز العقلي كما يجري في الاسناد التام كذلك يجرى في غيره على ما هو التحقيق * قوله يجري في غيره اي غير الاسناد التام كما في النسب الغير الاسنادية * ويفهم من بعض شروح سلم العلوم ان الكلمة التي يطلب بواسطتها التصور أو التصديق يسمى مطلبا بالكسر وإضافة المطلب إلى ما - وهل - وغيرهما بيانية إذا كان بمعنى الطالب أو اسم الآلة * وعليك ان تعلم أن كسر الميم غلط